محمد بن علي النقي الشيباني
98
مختصر نهج البيان
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 122 إلى 127 ] وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً ( 122 ) لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ( 123 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً ( 124 ) وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلاً ( 125 ) وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً ( 126 ) وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللاَّتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِهِ عَلِيماً ( 127 ) [ 124 ] « نَقِيراً » : النقرة في ظهر النواة . [ 125 ] « وَهُوَ مُحْسِنٌ » إلى نفسه بملازمة الطاعة . « مِلَّةَ إِبْراهِيمَ » : دينه . « حَنِيفاً » ؛ أي : مستقيما على دين الإسلام ومعوجّا عن الكفر والشّرك . والحنف من الأضداد . « وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا » . السّبب فيه أنّ إبراهيم عليه السّلام أتاه ضيفان ولم يكن عنده طعام . فنفذ إلى صديق له مصريّ ليبيعه طعاما ، فلم يجدوا معه شيئا فملئوا الخروج رملا لئلّا تراها النّاس خالية فتنقطع قلوبهم . ودخلوا بها بيت إبراهيم عليه السّلام وكان عليه السّلام نائما . فقامت الجوار ففتّشنه فوجدنه دقيقا فعملن منه طعاما . فقال النّاس : هذا من خليل « 1 » إبراهيم المصريّ . فانتبه وأخبر بالخبر فقال : بل من عند خليلي الرّحمن الّذي خلقني ورزقني وأنعم عليّ . فسمّي خليل الرّحمن . [ 127 ] « وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ » - الآية . كانوا لا يورّثون الإناث في الجاهليّة ولا الذكر قبل البلوغ حتّى يكبر ويذبّ عن الحريم . فأنزل اللّه آية الميراث .
--> ( 1 ) - في جميع النسخ زيادة : « اللّه » .